موقف جمعية الهلال الخصيب في شأن المسألة الكردية

إن الأخبار التي تأتينا من شمال هلالنا الخصيب، ونقصد بالتحديد الاستفتاء الذي حصل في شمال الكيان العراقي، تستدعي التوقف عندها ومحاولة إبداء الرأي فيها، لما لهذه التحركات من خطر وجودي، يشبه إلى حد بعيد ما عاشته المنطقة في مطلع القرن الماضي من مطامع إستعمارية وإقليمية وتقسيمية ما نزال ندفع ثمنه الى اليوم.

تاريخياً، يحتوي الهلال الخصيب على مكونات وهجرات متعددة وتشهد بعض المناطق في الشمال تمازجا بينها حتى في أصغر القرى. لكن المفاهيم الاجتماعية والحياتية العامة السائدة في الهلال الخصيب منذ فترة غير وجيزة، والتي منها نشأت الأنظمة السياسية الحاكمة منذ استقلال كيانات سايكس بيكو، لم تتمكن من بناء وحدة روحية بين كل هذه المكونات فتصبح متحدا اجتماعيا، بل ظلت جماعات تنتظر فرصة لتعتدي الواحدة منها على الأخرى بدلا من انبثاق وعي وطني اجتماعي موحد على المصلحة الواحدة. مما دفع بهذا التمازج إلى التآكل رويدا رويدا بسبب موجات كثيفة من النزوح والهجرة والحقد،  نتج عنها تغيّرا ديموغرافيا عزل المكونات عن بعضها البعض او منح تفوقا عدديا لمكون سوى غيره. ومع تغير ميزان القوى والتحالفات الاقليمية وسياسة الأمر الواقع، تم في بداية التسعينيات من القرن الماضي، إنشاء إدارة حكم ذاتي في شمال العراق تحت حكم حزبين كرديين. ومع تحرك المنطقة من جديد في بداية عام 2011، وجدت هذه التيارات السياسية فرصة سانحة لتأسيس دولة كردية.

ان تأسيس دولة داخل الحدود الجغرافية للهلال الخصيب ليس بأمر جديد. فعشية تنفيذ اتفاق سايكس بيكو وترتيبات مؤتمر فرساي، اعلن الفرنسيون انشاء دولة لبنان الكبير “حماية” لطائفة دينية. ان محاولة انشاء دولة تكون الهيئة السياسية والحقوقية التي تأوي جماعة فئوية نفسها فيها مسألة طبيعية ومتوقعة عندما يعاني المجتمع من ازمة هوية بسبب تخبط مفاهيمه الاجتماعية والحياتية وتداخلها بالدين والعنصر (او العرق). وان مثل هذه المحاولات لن تتوقف طالما ليس لدينا مخرج نظري لأزمة الهوية يؤسس لمفاهيم اجتماعية ووطنية قائمة على وحدة الحياة في الهلال الخصيب، وبالتالي يؤسس لدولة المواطنة حيث تتساوى افراد المجتمع في الحقوق والواجبات. اما بقاء حالة الامتيازات التي تتمتع بها جماعة دون سواها في هذه الدولة او تلك، فلن تسمح بإزالة “طبقة” الطائفة او الاتنية التي تمنع الاتصال المباشر بين الفرد ودولته وبالتالي تمنع الانتماء والولاء للدولة والوطن. هذه الطبقة من المؤسسات، الفاصلة الفرد عن الدولة، تبقي وجوده ومصلحته رهنا بارتباطه بالطائفة او الاتنية التي بدورها تسعى جاهدة لربح المزيد من الامتيازات على حساب غيرها، تارة في السياسة وطورا في الحروب، او حتى “للانعزال” نهائيا في دولة جديدة تمنح نفسها فيها كل الامتيازات لو استطاعت الى ذلك سبيلا.

واننا نتمنى على شعبنا في الهلال الخصيب التنبّه الى ان الطائفة والاتنية اسهل استخداما من قبل الدول النافذة كآداة من اجل تحقيق مآربها الاستعمارية والتوسعية. كم من عبرة في تاريخنا عن هذا الاستخدام، نقصد عن جماعة  اعتقد سياسيوها انهم في سبيل الحق سائرون، لكنهم في الحقيقة أوقعوا شعبنا في اقتتال داخلي او خارجي واحرقوه وقودا لتنفيذ مصالح اجنبية؟

من هذا المنطلق، يجب ان تتساوى حقوق الافراد وان يرفع الظلم عن جميع أبناء الهلال الخصيب من خلال إقامة مؤسسات مدنية علمانية مستقلة يكون القانون فيها هو السائد فوق الجميع، مع مراعاة الخصوصيات الثقافية في بعض المناطق.

آن لنا ان نفهم مشاكلنا وان نبتعد عن الوجود الجزئي لنتوجه نحو الوجود الأول والكلي، أي المجتمع، وان نبني مجتمعا جديدا تذوب فيه العصبيات الفئوية. إنه الحل الأمثل حيث يكون فيه الإنسان أولا، وذلك بمقدورنا تحقيقه مستفيدين من تاريخنا المليء بالعبر ومدركين واقعنا المليء بالجراح، على شرط صناعة مستقبلنا بأيدينا لا تركه ليفرض علينا من الخارج.

انها دعوتنا في جمعية الهلال الخصيب لكل شعبنا.

“Une île: la Syrie”, Fernand Braudel

Fernand Braudel - La méditerranée
« Une île: la Syrie », Fernand Braudel

“A l’autre extrémité de la Méditerranée, vers l’Est: île encore, la Syrie, ce relais entre mer et désert. A partir d’elle, tout se diffuse: les hommes, les techniques, les impérialismes, les civilisations, les religions. Tout à la fois elle a colporté, dans le monde méditerranéen, l’alphabet, l’art du verre, la teinture pourpre des étoffes, les secrets du dry-farming; elle a donné des empereurs à Rome, puis à Byzance; dominé de ses vaisseaux, jadis, la mer phénicienne, la première, ou presque, des Méditerranées de l’histoire; enfin, en 1516 – comme en 634 – c’est parce que l’Islam conquérant (les Arabes au VIIe siècle, les turcs au XVIe) s’empare de ce monde décisif, qu’il s’élève, du coup, jusqu’au plan de la grande histoire méditerranéenne.” Fernand Braudel, La Méditerranée et le monde méditerranéen à l’époque de Philippe II, tome.1: La part du milieu

العلمانية: واقع أم حلم؟

إن غياب الثقافة المدنية ونظامها هو سبب بقاء الشعوب العربية في حالتها الرجعية لأن الصراع من اجل العلمانية مزدوج: تنظيمي وثقافي. صاغه ناصيف نصار في كتابه “الاشارات والمسالك” ضمن الجزء الثالث “العلمانية انتصاراً للعدل”، معتبراً ان للعلمانية مفهومين: ضيق – سياسي وواسع – تنويري. فيقول: “[…] إن التطور نحو العلمانية يمر جبراً بنزع الصفة الدينية عن الدولة ونظامها، ولكنه يمر قبل ذلك، ومعه، بنزع الهيمنة الدينية على اسئلة الحقيقة”. ان تحرير العقل لا يعني بالضرورة التوجه نحو الفلسفات المادية. ومن يختبئ وراء هذا التعليل لرفض العلمانية يعبّر بنفسه عن ضعف الدين في اثبات صحته دون التخويف والترهيب من فكرة الله القدير خالق السماوات والارض، مما يدل على ضعف ايمانه الديني. لذا نحن في حاجة الى استحداث “مواطنة”، بنظام قانوني خاص، فتفعّل عملياً المفهوم الضيق وتكون  البيئة الحاضنة للمفهوم التنويري. ان وجودها اعتراف تلقائي بحق العقل الدنيوي في الاستقلال عن الفلسفة الروحية وهيمنتها على عالم الوجود.

 

لكن لا يمكننا اغفال العامل الاقتصادي ودوره في هذا الصراع. والحقيقة ان الحالة الاقتصادية السيئة، وعلى الرغم من انها تعيد الانسان الى رابطته العشائرية، ليست وحدها مسببا ومحركا للطائفية. ان الولاء الديني الاعمى هو المحرك الابرز للطائفية ولطالما تضارب مع مصالح الشعب الاقتصادية. مع ذلك نقر بأن علاقة ما تربط بين تطبيق “المواطنة” ومقاومة فساد الدولة، لان النظام اللبناني يقوم على تحالف السلطتين الدينية (الطائفية) والاقطاعية (العائلية والرأسمالية). فحالة المواطن المعيشية تمر جبرا بالمحاصصة الطائفية او الاقطاعية. لذا فلا قيمة فردية للمواطن ولا علاقة مباشرة بينه وبين الدولة. يترتب علينا مواجهة الاقطاع، احد اعمدة النظام، والاستقلال اقتصاديا عنه من خلال انشاء مؤسسات تكفل “المواطنة” على اساس الكفاءة والاختصاص لانه واهم من يعتقد بامكان اصلاح الدولة في حين يأبى “اصحابها” ان يفلت زمام الامور من ايديهم.

 

هل نستطيع واقعيا بناء هذين المكونين الاجتماعي والاقتصادي في لبنان؟ اننا اليوم في محيط يتخبط في الاقتتال المذهبي، وهو صراع يهيأ له منذ عقود، حتى ان “الربيع العربي” يستغل لخدمته. ان هدف هذا الصراع هو اعادة تفتيت المنطقة الى دويلات مذهبية صغيرة متنافرة. فبعدما شهدنا في سبعينات القرن الماضي محاولة قبرصة لبنان، شهدنا في العقد الاخير لبننة العراق، واليوم نشهد لبننة سوريا. ان هذا الصراع هو فخ يعد للمقاومة، وهي بطبيعة تركيبتها المذهبية قد تكون عرضة للوقوع فيه، والكلفة تتعدى خسارة جبروتنا في وجه اسرائيل! ففي ظل النفوذين الخليجي – التركي  من جهة، والايراني من جهة اخرى، كيف ننشئ في لبنان الدولة الاقل سكانا في المنطقة والاضعف اقتصاديا وعسكريا، نظاما جديدا هو الاول من نوعه في العالم العربي؟ كيف نحصنه من الاحداث السياسية وتطورات الشارع التي اوصلت الاسلاميين الى الحكم؟ واذا استغنينا عن الدعم الخارجي، كيف نحميه من مطامع اسرائيل التي ترفض قيام نظام مماثل خوفا من وضع وجودها موضع شك؟ فهي تدعم انظمة تستغل الدين وتؤوّله، على غرارها، وتخشى اي نظام علماني يجمع فسيفساء مجتمعنا ويوحده في حرب ضدها. من هنا نرى علاقة الصراع من اجل “المواطنة” باقتصاد المنطقة ككل كما بسياساتها، فمن المستحيل عزل  لبنان وانقاذه “وحده” من الغرق بينما تغرق المنطقة في التشنج والانشقاق المذهبيين.

نعم، ان تتجه المنطقة الى العلمانية اكثر واقعية من ان يتجه نحوها لبنان وحده، لانه لا يملك مقومات الصمود في وجه اعداء العلمانية من حولنا. ولكي يبقى الامل في غد افضل يحمل المعاني الحقيقية “للربيع”، لا بد لاي حراك ان يشمل بلاد الشام والعراق. ان هذه المنطقة التي تتشارك في طبيعتها واراضيها الغنية وثرواتها، تتوحد فيها الحياة والمصالح، وهي قد صهرت عبر الازمنة مجتمعا يحضن التنوع المذهبي نفسه مع تميزه فكرا وثقافة وحضارة. وحدها قادرة على مواجهة المخطط المرسوم للعالم العربي دون ان تفقد بنى مقاومة اسرائيل، بل تطورها الى مقاومة قومية مستقلة عن اي تغيير اقليمي. هذا هو التحدي السياسي لوطنيي المنطقة وعلمانييها: حماية المقاومة ومدها قوميا. يتعين علينا توحيد مطالبنا، من نظام اجتماعي – اقتصادي جديد وسياسة وحدوية مقاومة، في “مواطنة” تتخطى حدود سايكس – بيكو، وتشكل واقعا اجتماعيا منظما على شكل “دولة” مصغرة تدفع الى ربيع جديد آت لا محال. هذه “الدولة” تكون مغنطيسية لانها ثغرة في حائط الانظمة الرجعية التي ما عادت تعبّر عن مطامح المجتمع العصري، والبديل من المعارضات الوهمية والمأجورة في آن واحد.

 

سمير مخلوف

الجمعة 17 شباط 2012- السنة 78 – العدد24650

 

http://www.annahar.com/article.php?t=minbar&p=2&d=24650

Le Croissant Fertile : Un regard sur le Proche-Orient

Le Croissant fertile rappelle la Mésopotamie antique, cette terre du Proche-Orient actuel, « entre deux eaux » : le Tigre et l’Euphrate. Mais c’est aussi le nom d’une association toulousaine, regroupant des citoyens du Proche-Orient arabophone : Syrie, Liban, Palestine, Irak et Jordanie. « Alhillal Alkhassib » de son nom arabe, l’association souhaite créer le dialogue autour de questions traitant de leur région d’origine. Religions, conflits mais aussi culture et politique. Les domaines ne manquent pas.
Image
Les Libanais Ata Alsahwi et Rabih Amhaz militent pour un débat d’idées sur le Proche-Orient
« Etablir un pont entre l’Europe et le Proche-Orient ». C’est l’idée fondatrice de l’association du Croissant Fertile, comme le révèle son président Ata Alsahwi. Ce médecin toulousain d’origine libanaise est l’un des membre fondateurs de l’association créée en 2008. Aujourd’hui, elle compte une cinquantaine de membres. Ces Toulousains originaires du Proche-Orient ont voulu « créer un espace de rencontres et de discussions pour les habitants des pays du Croissant Fertile », qui inclut la Syrie, le Liban, la Palestine, la Jordanie et l’Irak. Une région du monde au coeur de l’actualité et des débats. Ata regrette notamment la bipolarisation du conflit syrien : « On nous demande constamment si nous sommes pour ou contre le régime de Bachar Al Assad. Mais le débat n’est pas là. La vision manichéenne des évènements en Syrie est trop réductrice ».
Pour Ata, vivre en France est une chance : « L’ouverture sur l’Europe nous permet de prendre du recul par rapport à la situation au Proche-Orient ». Depuis sa création, le Croissant Fertile a invité des intellectuels de tous bords. Pendant le blocus de Gaza en 2009, l’association a reçu le palestinien Nabil El Haggar, vice-président de l’université de Lille. Un général de l’Armée française est aussi venu discuter de la géopolitique du Proche Orient. Plus récemment, ce fut le tour du Mauricien Issa Asgarally, auteur de nombreux livres dont L’intellectuel et la guerre en 2005.
La société explorée par le cinéma et le théâtre
Mais la pensée passe aussi par la culture et le cinéma. L’association projette régulièrement des films. Ce fut le cas avec La terre parle arabe de Maryse Gargour et avec Les sels de la mer d’Annemarie Jacir. « Parfois, nous débattons autour d’un extrait de film », ajoute Rabih Amhaz, Libanais doctorant en traitement de l’image à Toulouse. Dans le film de Nadine Labaki Et maintenant on va où? , des étudiants étaient venus débattre de la place de la religion dans la société libanaise. Ceci s’inscrivait dans le cadre du thème du Croissant Fertile en 2012 : « Religion et démocratie ».
Rabih fait partie des jeunes du conseil de décision de l’association qui souhaitent « proposer de plus en plus d’événements culturels ». Le prochain objectif du Croissant fertile : se rapprocher de Wajdi Mouawad, metteur en scène de théâtre libano-canadien. « Nous essayons de le contacter pour qu’il nous parraine artistiquement », révèle Ata.
Dans son programme, l’association dispense aussi des cours de langue arabe tous les samedis matins. Rabih annonce le lancement prochain de la « La Gazette du Croissant fertile », pour communiquer les projets à venir ». Une publication qui sera disponible sur internet.
Le site Du Croissant Fertile : http://alhilalalkhassib.org
Ata : « Peur d’un désert culturel au Proche-Orient ».
Ata Alsahwi a vécu à Beyrouth (Liban) jusqu’au bac. Après des études de médecine à Montpellier, il a bourlingué entre la Réunion et le Liban, avant de s’installer à Toulouse il y a cinq ans. C’est de l’Hexagone qu’il suit les évènements en Syrie. Ata nous donne son opinion.
« J’ai peur que les évènements ne conduisent à un désert culturel. A coups de pétrodollars, les monarchies arabes risquent de nous pousser vers l’obscurantisme. Pourtant, au début de la révolution, j’étais optimiste. Je me disais que la poussée religieuse n’était qu’une étape. Mais les intellectuels sont aujourd’hui de plus en plus marginalisés. Les mouvements salafistes ont l’argent avec eux. Tout cela n’annonce rien de bon. Un point positif : la révolution a fait tomber le mur de la peur. Plus personne n’a peur d’affronter le régime. Mais la militarisation venue des Pays du Golfe a volé la Révolution. C’est l’idée de vengeance qui domine dans la population, alors qu’il faudrait penser en terme de géostratégie régionale. Au nord du Liban, on assiste à une guerre larvée. En Irak, les Sunnites et les Chiites sont au bord de l’affrontement. Tous ces évènements sont liés à ce qui se passe en Syrie. Le problème, c’est que beaucoup de jeunes voient la religion comme la solution à nos problèmes. Ils s’imaginent que l’Arabie Saoudite va nous apporter la démocratie… On peut être croyant sans tomber dans ces bêtises. Je crois en la religion en tant que prisme social. On devrait pouvoir débattre de sa place dans la société. Mais la religion est un sujet très délicat chez nous. Nous n’avons pas encore de loi civile concernant le mariage, l’héritage et toutes les affaires familiales. Personne ne s’intéresse non plus à la situation de la femme dans la cellule familiale. Pourtant, c’est un marqueur de la société.
Jusqu’ici, toutes les solutions pour sortir du marasme ont échoué. Notre objectif est clair : tenter d’offrir à nos enfants une autre réalité que celle dont nous avons hérité de nos parents. »
Matthieu Stricot et Oriane Verdierechos21

La laïcité comme condition de la paix civile: L’exemple de la croissant fertile

La laïcité comme condition de la paix civile: L’exemple de la croissant fertile, Conférence de Dr Ata ALSAHWI

Conférence de Dr Ata ALSAHWI, le 30 oct 2015 sur le thème “Laïcité & libertés publiques” .  Soirée organisée à Toulouse par la fédération de la libre pensée.

Je souhaite ce soir partager avec vous le chemin, la réflexion, qui nous a menés à l’idée du croissant fertile. Je vais essayer de rendre plus visible notre initiative au sein de l’association  “Le Croissant Fertile” qui lutte pour une renaissance des sociétés de l’entité géostratégique connue sous le nom du croissant fertile (le Liban, l’actuelle Syrie, l’Irak et la Palestine), renaissance basée sur la citoyenneté et la laïcité. Car nous pensons que la laïcité est une condition nécessaire -peut-être pas suffisante mais nécessaire- pour la paix civile dans cette région.

Je vais commencer par une citation de la philosophe Catherine Kintzler:

” La laïcité n’est ni un contrat, ni un courant de pensée au sens ordinaire du terme, ni une exception culturelle. C’est un concept philosophique qui, à la différence de l’idée de tolérance, n’a pas pour objet de faire coexister les libertés telles qu’elles sont dans une société donnée, mais de construire un espace a priori qui soit la condition de possibilité d’une telle coexistence.”

” La laïcité n’est pas une doctrine puisqu’elle dit que la puissance publique n’a rien à dire s’agissant du domaine de la croyance et de l’incroyance, et que c’est précisément cette abstention qui assure la liberté de croire et de ne pas croire dans la société civile. Ce n’est pas non plus un courant de pensée au sens habituel du terme : on n’est pas laïque comme on est catholique, musulman ou bouddhiste…… C’est le contraire : on peut être à la fois laïque et catholique, laïque et musulman, etc.”

Fin de citation.

Faut-il rappeler que, nombreux étaient les croyants qui, attachés à la liberté individuelle et à la notion de la relative croyance, ont adhéré et défendu le concept de laïcité et ont permis à la loi 1905 de voir le jour.

L’impossible construction par la société dont je suis originaire, autant confessionnelle que tolérante, d’un espace capable de réaliser l’égalité en droit entre ses membres, nous est apparue comme une évidence. Je viens d’un pays confessionnel où le pouvoir politique et l’élite dans toute sa diversité sont adeptes d’une certaine idée de la démocratie. Pourtant nous ne sommes jamais parvenus à construire une société qui puisse garantir l’égalité de tous en droit.

Au moins 2 raisons sont à l’origine de cet échec : l’incapacité du confessionnalisme, qui engendre autant de droits que de confessions, à instaurer une égalité en droit de tous les citoyens et l’incompatibilité de la démocratie avec la tolérance qui est un fait de prince.

J’aimerais insister un peu sur ce point.

Le modèle de tolérance pense une “liberté de juxtaposition” et non une “liberté de principe”. L’obligation d’appartenance préalable à une communauté y reste fondatrice dans l’organisation des libertés. Alors que la notion d’appartenance préalable est étrangère au concept de Laïcité. Le problème qui se pose n’est pas de faire exister des communautés telles qu’elles se manifestent dans une société donnée mais de faire coexister toutes les libertés pensables par un dispositif qui n’a pas besoin d’en constater l’existence. Dans un état laïque, l’incroyant aurait sa liberté assurée a priori, même s’il était tout seul, même si tous avaient une seule et même religion.

Cela explique par exemple l’échec du système libanais qui n’est pas laïque même si la société à une époque a été tolérante…Au Liban on a inventé une nouvelle démocratie qui s’appelle la démocratie consensuelle !!! Il faut trouver à chaque décision un consensus entre les différentes communautés religieuses !

Qu’en est-il de la Syrie ou de l’Irak où la puissance publique se déclarait laïque et même progressiste et socialiste !!

En fait après la décolonisation on assistait à une sécularisation du pouvoir et de la société en trompe-l’œil, une sécularisation non aboutie. Un mimétisme constitutionnel a fleuri et le parti au pouvoir qui dans ce cas-là a été le parti Baath avec ses deux branches syrienne et irakienne s’est heurté à plusieurs difficultés d’ordre culturel, social et autres… Et  n’a pas eu la volonté d’aller jusqu’au bout du processus social et politique pour cantonner le concept de religion en dehors du pouvoir temporel. Est-ce par lâcheté politique ou par manque de conviction ou par ignorance et manque de vision stratégique des hommes au pouvoir ?!..  ou par manque de légitimité (ce qui pousse le pouvoir à composer avec des courants islamiques pour perdurer (le cas Assad père est éloquent….et Saddam).

Prenons l’exemple de la République syrienne.

À la différence de nombreux pays arabes (Égypte, Jordanie…), la Syrie n’a pas de religion d’État. Assad s’y est opposé personnellement mais a fini par concéder dans la constitution de 1973 une place pour l’islam qui est défini comme “religion du président de la République” et le Fiqh (droit religieux dans l’islam) comme “source principale de la législation”.

En effet, dans l’objectif de contrecarrer l’influence d’un islam politique susceptible de constituer une menace à sa pérennité, Assad entreprend une politique de valorisation de l’islam en s’appuyant sur un personnel religieux certes loyal, mais souvent conservateur. Cette démarche se traduit par l’encouragement d’un “islam officiel” (construction de mosquées, création d’institutions d’enseignement religieux tel que les instituts Hafez Al Assad pour la mémorisation du noble Coran et même création d’écoles religieuses privées gérées par des dignitaires proches du régime…).

Si la valorisation de l’islam permet au régime de se créer une assise populaire via des hommes de religion qui jouissent d’une certaine notoriété auprès de la population, elle contribue à une montée significative de la religiosité donc de l’islamisation de la société.

Cette politique à l’égard de l’islam aboutit à un compromis qui se traduit par une sorte de partage entre un régime politique prétendument “laïque” soucieux de garder le pouvoir et un courant religieux ambitieux de procéder à une islamisation de la société par le bas.

Alors que Hafez Al Assad  avait mené un combat féroce contre les “frères musulmans” qui s’est achevé d’ailleurs dans les années 80 par des massacres notamment dans la ville de Hama, il se trouve ainsi que le pays tout entier est pris au piège par cette politique ambiguë.

Nous sommes actuellement en train de payer le prix fort. (Nouvelle guerre des 100 ans. Avec des belligérants régionaux et mondiaux…) Évidemment il ne faut pas simplifier les choses au risque de faire une mauvaise ou une fausse analyse : actuellement en Syrie il y a près de 40 nationalités qui combattent sous le patronyme de Daech….. Mais il ne faut pas non plus minimiser nos propres erreurs.

Nous pouvons donc affirmer qu’il n’y a pas eu de laïcité dans le Croissant Fertile et même les partis qui se disent communistes évitaient l’affrontement direct avec les représentants religieux sous prétexte d’un particularisme culturel ou social.

Une exception à cette règle c’est le parti national syrien ou populaire syrien (c’est comme ça que le pouvoir  français l’a nommé lors du mandat français sur le Liban et la Syrie)  et dont le fondateur a été assassiné par le gouvernement libanais en 1949. Ce parti  qui depuis qu’il a été fondé dans les années 30 a stipulé dans son programme de réformes politiques et sociales, noir sur blanc l’égalité entre femmes et hommes (donc les femmes pouvaient voter dès 1932) ainsi que deux articles fondateurs : le premier qui déclare ouvertement la séparation de la religion et de l’État., et le deuxième article comme pour enfoncer le clou et dissiper tout malentendu, déclare l’interdiction aux représentants de la religion qu’ils soient des imams, des prêtres ou des cheiks de s’immiscer  dans les affaires non seulement politiques mais également juridiques. Ceci est fondamental !

Égalité en droit veut dire la même loi pour tous. Et la loi doit être fondée sur la raison car il n’y a que la raison qui soit universellement partagée et qui permette d’argumenter sur les valeurs mises en partage. Les croyances ne le sont pas. Si la loi est tirée d’une révélation de croyances et non de la construction de l’esprit humain, elle ne peut s’adresser qu’à ceux qui ont cette croyance en commun. Elle n’est intelligible que pour ceux-là. Elle laisse les autres au bord du chemin.

Après ce constat d’échec au niveau du croissant fertile, il nous est apparu nécessaire d’agir en 2 étapes : 1/refonder l’idée même de la citoyenneté, 2/et de l’immuniser -si j’ose dire- par la laïcité dans une société caractérisée par sa diversité. La construction du lien social entre toutes les composantes de la société a besoin d’un ciment. Le ciment c’est la laïcité !

CITOYENNETE…

Or notre conception de la citoyenneté ne se définit pas par une identité ethnique ou religieuse. Elle ne se limite pas non plus à des découpages que le colonialisme nous a imposés ( Accord de Sykes-Picot entérinés et adaptés par les conventions de  Versailles et San Remo), et qui sont responsables d’une bonne partie des malheurs du croissant fertile .

Une réflexion spécifique s’est imposée. Et elle a été basée sur des études anthropologique, historique, sociologique. Cette  réflexion nous montre que dans cette zone géographique bien définie,  les populations à travers l’histoire ont acquis un cycle de vie commun, des intérêts matériels et spirituels communs, des caractéristiques sociaux et une culture qui les rapprochent, et donc peuvent ensemble constituer une communauté nationale,  qui se chargera une fois la conscience nationale acquise, de faire fusionner les différents communautarismes qu’ils soient régionalistes (Liban, Syrie ..), ethniques (kurde, arabe, assyrien…) ou religieux ( musulman avec toutes les branches et chrétiens avec toutes les branches) qui ne cessent d’avoir des revendications pour leur communauté souhaitant privilèges et “droits” différenciés. (Cela me fait penser au livre de l’écrivain Amin Maalouf : les identités meurtrières)

Les exemples appuyant cette vision dans l’histoire et dans l’actualité sont nombreux. D’ailleurs nous ne comprenons pas l’aveuglement de certains par exemple qui pensent que le Liban peut jouir d’une prospérité et d’une paix alors que la guerre sévit en Syrie ou inversement que la Syrie peut prospérer alors que le problème palestinien n’est pas réglé.

Ligne Alep Mossoul Tripoli et d’autres exemples…

LAICITE…

Il manque un fait important qui est l’association politique qui forge cette identité, autrement dit un État qui ne peut être que laïque.

L’ambition de ce que l’on nomme la culture laïque serait de parvenir à un système d’inclusion générale dans lequel les appartenances religieuses s’effaceraient devant l’association garantie par l’État.

En effet, dans les sociétés fortement attachées à leur identité ethnique et/ou religieuse, transmise par “la filiation par le sang”, l’idée de la laïcité est difficile à comprendre ou à être admise. Là où la culture communautariste domine, la référence à une croyance partagée sert de socle et ces sociétés sont alors construites sur un puissant facteur d’inclusion/exclusion qui atteint son paroxysme dans certains états, parmi lesquels quelques états musulmans les plus traditionalistes comme l’Arabie Saoudite et bien sûr l’État hébreu qui pratique une fausse démocratie dans la mesure où les citoyens Israéliens non juifs sont l’objet de discriminations.

Au niveau du croissant fertile où la diversité saute aux yeux, où la société est plurielle, nous n’en sommes pas là heureusement (encore qu’avec “DAECH & co”) il faut créer une volonté de vivre ensemble, une volonté d’adhésion aux valeurs communes qui forge les solidarités et qui garantit le progrès des libertés sans imposer une croyance ou une appartenance.

Parmi les difficultés à vouloir réaliser ce défi d’un Croissant Fertile pacifié à travers un droit fondé sur la raison, il y a celle qui tient aux ambitions temporelles des grandes religions dites  monothéistes.

Celle qui agite le plus les cénacles actuellement est l’islam. Je dirais même une certaine vision étriquée de l’islam (je veux parler du wahhabisme ou du takfirisme) qu’il faut combattre sans relâche à tous les niveaux. Cette vision nous vient d’une région hautement civilisée et qui a une lecture de l’islam aussi profonde et ouverte que sa lecture de la civilisation en général. Je parle évidemment du désert d’Arabie un royaume ami de la France ! Chantre de la laïcité !

En conclusion, je dirai que la laïcité est un concept fondé sur la raison autrement dit issu d’une histoire réfléchie. Elle est émancipation, celle du politique par rapport au religieux et pour être complet par rapport à toute forme de transcendance. Elle a réussi à construire un espace de liberté pour tous les citoyens, toutes les croyances et toutes les consciences. Elle est surtout une chance pour toutes les sociétés dans un monde de plus en plus inégalitaire car elle est génératrice de paix et d’égalité en droit.

Je ne peux finir mon exposé sans parler des femmes qui sont les premières à subir les conséquences des inégalités instituées par le confessionnalisme et le droit religieux.

Tous les fondamentalistes ne peuvent tolérer les deux principes qui permettent l’autonomie des femmes : la maîtrise de leur maternité et le travail salarié.

Dans une société confessionnelle méditerranéenne où le droit religieux gère les affaires familiales (et le croissant fertile en est un illustre exemple), une femme chrétienne est aussi victime d’inégalités par le droit chrétien que la musulmane par le droit musulman.
Stendhal disait: ” l’admission des femmes à l’égalité parfaite serait la marque la plus sûre de la civilisation”.

Tel est le défi que nous mettons devant nos yeux et que nous travaillons dur à relever !

Ata Sahwi

16 Nov 2015